سيكون هذا العام مختلفا
منذ اليوم
اليوم لن يكون 24 ساعة
بل 31 سنة
منذ اليوم اللذي جاء أمي الحبيبة مخاضها
واليوم اللذي دفنت فيه بقايا السرة مني عند جدار ما
اليوم تفحصت جسدي مليا
أعتقد أنني ولدت ب عاهة لم يولد بها أحد
ولدت ب 31 قلبا
قلب لكل يوم في الشهر
وكل قلوبي أحب بها ذات الأحبة
اليوم لا أريد أن أكون تهاني فقط
بل كلهم
كما علموني أن أكون دوما
وكما تناسيت دوما
......
لم يخبرني أحدا اليوم بأنني جميلة
ولكني فعلت
فقد كنت طاغية الحسن
فلم أكذب بعد
ولم أذنب بعد
ولم أؤذي أحدا بعد
مرآتي كانت طيبة جدا معي
أريد لهذا اليوم ألا ينتهي
أريد حبيبي معي
وأبي وأمي
وعامر و زينب وخالد وسارا وبيان وجودي وكوثر وآيات وكل من سكنت ببيتهم وقلبهم
فهذا اليوم هو رأس السنة
أجل فالسنة مخلوق زرادشتي بعدة رؤوس
هو يوم الأمنيات
والورود
والكعك
والصلاة
والدعاء
والشموع
ويوم أعيد فيه طلاء نفسي
اغتسلت اليوم 31 مرة (صدقا لا مجازا)
ثم دللت جسدي
بكل العطور والعود
تجملت، سرحت شعري ووضعت فيه وردة
غنيت لنفسي
ثم أمطرت
أمطرت السماء وردا
ورسائل
فكل أحبتي تمنوا لي عمرا جميلا بجمال السماء
أخرجت دفاتري القديمة
دفنت فيها بعض أحبتي
فبعضهم رحل عن الدنيا
وبعضهم رحل عني
....
في هذا اليوم عيناي لم تعد عسليتان
بل شفافتين
بلون الماء
لم أرد أن أرى الدنيا بلون آخر
سوى الشفافية
قررت ألا أذكر أعدائي
وألا أهلك عمري لبدا
بحثا لهم عن عذر
أو تصيدا عليهم بذنوب
......
اشتهيت أن أكون أشياء كثيرة
مثلا
أن أكون عينين
أهديهما لعمي المسكين
اللذي يكاد يفقد عينيه
أو
دواء
لأخي
لأمي
ولكل المرضى
يرسلوني مع كل الشحنات
أو
قبرا
يدفن فيه الناس ذكرياتهم السيئة
أو
ورقة
يكتب عليها فارس لأمه:
(ماما فطوم أحبك ولكنهم منعوني)
أو
كراسة رسم
ترسم فيها سارا
وجه غربتها
أو
مرهما يمسح جروح جودي الصغير
أو
سماعة مسجد
أؤذن في الناس أن حي على المحبة
حي على الرحم
أو
مقصا
أقص الزمان والمكان ويعود حبيبي قبل أن يرتد طرفي إلي
أو
حفنة من مال
أوسع بها على بعض أحبتي
وهكذا كلما أردت أن أكون شيئا تراءى لي آخر
......
اليوم بعد قليل سأكتب رسائل عديدة
ل 31 شخصا من أحبتي
ولكن قبلها أردت أن أكمل كتابة نفسي
فلا أريد أن تأكلني آفة التاريخ
فالتاريخ يخطأ كثيرا
وإن أصاب ف بعد فوات الأوان
قد لا أرحل كما النبلاء
لذا لن أترك لمن بعدي أن يقرر كيف كنت أنا
أريد أن أكون كما هي أنا الآن
ولست منقولة من رواية إلى رواية
فأنا أكره أن أعيش في أيما كتاب
يكتبني أحد
يضعني على الرف أحد
يشتريني أحد
وقد يقرأني أحد
اليوم سأكتب نفسي
بين من أحب ومن يحبونني
سأصنع لنفسي كرة أرضية
من بلور
أكتب فيها البنات في شجرة العائلة
كما لم يفعوا يوما
رغم أن فاطمة بنت محمد تترأس شجرة عائلتها
......
هذا اليوم ابتدأ في الرابعة فجرا
كي أتنفسه من أوله
كررت في نفسي:
شكرا يا رب أنني لازلت أراك
شكرا أنني لازلت هنا
أخطط لزفافي
هل سيكون جميلا
كعرس بنت السلطات
ف بنت السلطان أحاط بها أحبتها من كل جانب
.....
سأطرز لوحة أحلامي
بأن أكون ابنة بارة
تحت قدميهم
سأتعلم أن أخون
أجل
أن أخون نفسي
سأحاول أن أخطط حتى ل جنازتي
فكلنا يريد جنازة وعرسا جميلا
الكل يمتدح صاحبها لعشرات السنين
سأحاول أن أندم كثيرا
أنني لم أكن أمية في الحب
ف الثقافة والكتب
قد تفسد فينا النقاء
كما يفعل الحبر بالأوراق
ولن أندم
أنني جاهرت بالحب
وسأكتب 31 معلقة
سأكون فيها أشعر العرب
وأبلغ العرب
وأصدق العرب
ثم أعلقها على السماء
لأنني تغزلت فيها بسيد العرب
.....
في هذا اليوم
لا أريد شعرا ناعما
ولا بشرة أصفى
ولا جسدا مغريا
ولا أظافر جميلة
ولا مالا وفيرا
ولا أبناء كثر
فقط أريد دماءا صافية
وقلبا ورديا وضعت عليه
نجمة
وكتب عليه أحسنت بارك الله فيك
أريد أن أمشي حتى تنتهي الخارطة
وأن أدهن قلبي بملعقة من عسل
وأن أشتري كل الأزهار
وأن أزرع 31 سنبلة خضراء
وأرعى الأخر اليابسات
....
أريد أن أضحك كثيرا
أريد أن أكشف عن ساقي
وأمشي فوق الماء
وأن أرتدي ثوبا أصفر
فلم يسبق لي أن فعلت
أريد أن أفرش بساطا فوق القمر
ومعي إبريق شاي بالنعناع
ثم أتصل بأحبتي
هلم إلي
فالشاي هنا لايبرد
أريد أن أخيط لنفسي فستانا من هواء
أريد أن ألعب الصابون والفقاقيع تملأ المكان
أريد أن أكون على صفحات الجرائد
ملكة
أميرة
وزيرة
قتيلة
مجرمة
كاتبة
المهم أني على صفحات الجرائد
دون أن يخاف أهلي من العار
أريد أن آكل الذرة المشوية
وقدماي تهرولان على السكوتر على الواجهة البحرية
(دونما أي عار)
....
في كل عام يعود ال 18 من اكتوبر
ولكن أنا من يسبقني حرف قد
ف قد أعود ولا يعود أحبتي
وقد يعود أحبتي ولا أعود
لذا أيها الثامن عشر من اكتوبر
إذا جئت في العام القادم
دوننا
ف أرجوك أن تنتحر
وتترك رسالة تقول فيها:
"لا يهمني أن أكون في الرزنامة، المهم أن يكونوا هم من كتب الرزنامة "
الثامن عشر من اكتوبر وأنا
دمنا معا
تهاني
18 اكتوبر 2010
منذ اليوم
اليوم لن يكون 24 ساعة
بل 31 سنة
منذ اليوم اللذي جاء أمي الحبيبة مخاضها
واليوم اللذي دفنت فيه بقايا السرة مني عند جدار ما
اليوم تفحصت جسدي مليا
أعتقد أنني ولدت ب عاهة لم يولد بها أحد
ولدت ب 31 قلبا
قلب لكل يوم في الشهر
وكل قلوبي أحب بها ذات الأحبة
اليوم لا أريد أن أكون تهاني فقط
بل كلهم
كما علموني أن أكون دوما
وكما تناسيت دوما
......
لم يخبرني أحدا اليوم بأنني جميلة
ولكني فعلت
فقد كنت طاغية الحسن
فلم أكذب بعد
ولم أذنب بعد
ولم أؤذي أحدا بعد
مرآتي كانت طيبة جدا معي
أريد لهذا اليوم ألا ينتهي
أريد حبيبي معي
وأبي وأمي
وعامر و زينب وخالد وسارا وبيان وجودي وكوثر وآيات وكل من سكنت ببيتهم وقلبهم
فهذا اليوم هو رأس السنة
أجل فالسنة مخلوق زرادشتي بعدة رؤوس
هو يوم الأمنيات
والورود
والكعك
والصلاة
والدعاء
والشموع
ويوم أعيد فيه طلاء نفسي
اغتسلت اليوم 31 مرة (صدقا لا مجازا)
ثم دللت جسدي
بكل العطور والعود
تجملت، سرحت شعري ووضعت فيه وردة
غنيت لنفسي
ثم أمطرت
أمطرت السماء وردا
ورسائل
فكل أحبتي تمنوا لي عمرا جميلا بجمال السماء
أخرجت دفاتري القديمة
دفنت فيها بعض أحبتي
فبعضهم رحل عن الدنيا
وبعضهم رحل عني
....
في هذا اليوم عيناي لم تعد عسليتان
بل شفافتين
بلون الماء
لم أرد أن أرى الدنيا بلون آخر
سوى الشفافية
قررت ألا أذكر أعدائي
وألا أهلك عمري لبدا
بحثا لهم عن عذر
أو تصيدا عليهم بذنوب
......
اشتهيت أن أكون أشياء كثيرة
مثلا
أن أكون عينين
أهديهما لعمي المسكين
اللذي يكاد يفقد عينيه
أو
دواء
لأخي
لأمي
ولكل المرضى
يرسلوني مع كل الشحنات
أو
قبرا
يدفن فيه الناس ذكرياتهم السيئة
أو
ورقة
يكتب عليها فارس لأمه:
(ماما فطوم أحبك ولكنهم منعوني)
أو
كراسة رسم
ترسم فيها سارا
وجه غربتها
أو
مرهما يمسح جروح جودي الصغير
أو
سماعة مسجد
أؤذن في الناس أن حي على المحبة
حي على الرحم
أو
مقصا
أقص الزمان والمكان ويعود حبيبي قبل أن يرتد طرفي إلي
أو
حفنة من مال
أوسع بها على بعض أحبتي
وهكذا كلما أردت أن أكون شيئا تراءى لي آخر
......
اليوم بعد قليل سأكتب رسائل عديدة
ل 31 شخصا من أحبتي
ولكن قبلها أردت أن أكمل كتابة نفسي
فلا أريد أن تأكلني آفة التاريخ
فالتاريخ يخطأ كثيرا
وإن أصاب ف بعد فوات الأوان
قد لا أرحل كما النبلاء
لذا لن أترك لمن بعدي أن يقرر كيف كنت أنا
أريد أن أكون كما هي أنا الآن
ولست منقولة من رواية إلى رواية
فأنا أكره أن أعيش في أيما كتاب
يكتبني أحد
يضعني على الرف أحد
يشتريني أحد
وقد يقرأني أحد
اليوم سأكتب نفسي
بين من أحب ومن يحبونني
سأصنع لنفسي كرة أرضية
من بلور
أكتب فيها البنات في شجرة العائلة
كما لم يفعوا يوما
رغم أن فاطمة بنت محمد تترأس شجرة عائلتها
......
هذا اليوم ابتدأ في الرابعة فجرا
كي أتنفسه من أوله
كررت في نفسي:
شكرا يا رب أنني لازلت أراك
شكرا أنني لازلت هنا
أخطط لزفافي
هل سيكون جميلا
كعرس بنت السلطات
ف بنت السلطان أحاط بها أحبتها من كل جانب
.....
سأطرز لوحة أحلامي
بأن أكون ابنة بارة
تحت قدميهم
سأتعلم أن أخون
أجل
أن أخون نفسي
سأحاول أن أخطط حتى ل جنازتي
فكلنا يريد جنازة وعرسا جميلا
الكل يمتدح صاحبها لعشرات السنين
سأحاول أن أندم كثيرا
أنني لم أكن أمية في الحب
ف الثقافة والكتب
قد تفسد فينا النقاء
كما يفعل الحبر بالأوراق
ولن أندم
أنني جاهرت بالحب
وسأكتب 31 معلقة
سأكون فيها أشعر العرب
وأبلغ العرب
وأصدق العرب
ثم أعلقها على السماء
لأنني تغزلت فيها بسيد العرب
.....
في هذا اليوم
لا أريد شعرا ناعما
ولا بشرة أصفى
ولا جسدا مغريا
ولا أظافر جميلة
ولا مالا وفيرا
ولا أبناء كثر
فقط أريد دماءا صافية
وقلبا ورديا وضعت عليه
نجمة
وكتب عليه أحسنت بارك الله فيك
أريد أن أمشي حتى تنتهي الخارطة
وأن أدهن قلبي بملعقة من عسل
وأن أشتري كل الأزهار
وأن أزرع 31 سنبلة خضراء
وأرعى الأخر اليابسات
....
أريد أن أضحك كثيرا
أريد أن أكشف عن ساقي
وأمشي فوق الماء
وأن أرتدي ثوبا أصفر
فلم يسبق لي أن فعلت
أريد أن أفرش بساطا فوق القمر
ومعي إبريق شاي بالنعناع
ثم أتصل بأحبتي
هلم إلي
فالشاي هنا لايبرد
أريد أن أخيط لنفسي فستانا من هواء
أريد أن ألعب الصابون والفقاقيع تملأ المكان
أريد أن أكون على صفحات الجرائد
ملكة
أميرة
وزيرة
قتيلة
مجرمة
كاتبة
المهم أني على صفحات الجرائد
دون أن يخاف أهلي من العار
أريد أن آكل الذرة المشوية
وقدماي تهرولان على السكوتر على الواجهة البحرية
(دونما أي عار)
....
في كل عام يعود ال 18 من اكتوبر
ولكن أنا من يسبقني حرف قد
ف قد أعود ولا يعود أحبتي
وقد يعود أحبتي ولا أعود
لذا أيها الثامن عشر من اكتوبر
إذا جئت في العام القادم
دوننا
ف أرجوك أن تنتحر
وتترك رسالة تقول فيها:
"لا يهمني أن أكون في الرزنامة، المهم أن يكونوا هم من كتب الرزنامة "
الثامن عشر من اكتوبر وأنا
دمنا معا
تهاني
18 اكتوبر 2010